انخفاض حاد في عمليات التصفية وسط مكاسب هامشية
استقر سعر البيتكوين بين 61,000 و62,000 دولار بعد مكاسب كبيرة خلال اليومين الأولين من يوليو، حيث أدى ارتفاع ضغط البيع إلى تقييد زخمه الصعودي. كشفت بيانات السوق أنه بعد انخفاض قصير إلى 61,300 دولار، تذبذب الأصل الرقمي دون مستوى 61,600 دولار قبل أن يبدأ ارتفاعًا بعد منتصف الليل لاستعادة عتبة 62,000 دولار.
وأدى ارتفاع لاحق إلى وصول البيتكوين إلى أعلى مستوى خلال اليوم عند 62,338 دولارًا قبل أن يتراجع. في وقت النشر (12:47 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، كان البيتكوين يتداول عند 62,000 دولار — مسجلاً مكاسب يومية متواضعة بنسبة 1.5٪، مقارنة بالارتفاعات التي بلغت حوالي 3٪ في يومي 1 و2 يوليو.
لم تؤثر حركة الأسعار الهادئة بشكل يذكر على القيمة السوقية للبيتكوين البالغة 1.24 تريليون دولار، مما أبقى القيمة الإجمالية لاقتصاد العملات المشفرة عند حوالي 2.2 تريليون دولار. ومع ذلك، أدى نطاق التداول الضيق إلى كبح تقلبات المشتقات بشكل كبير؛ حيث لم يتم تصفية سوى 31 مليون دولار من المراكز ذات الرافعة المالية خلال فترة 24 ساعة، وهو انخفاض حاد مقارنة بـ 180 مليون دولار من عمليات التصفية المسجلة في اليوم السابق.
أثار الارتداد السريع للبيتكوين من أدنى مستوى له منذ بداية العام عند 57,735 دولارًا، الذي سُجل يوم الأربعاء، جدلًا مجددًا حول ما إذا كان الأصل قد وصل إلى القاع. وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، عكست تحليلات مراقبي السوق هذا الحذر. في منشور على X، أشار حساب «Kabukistory» المتخصص في تعليقات السوق إلى أنه في حين يُظهر الانتعاش مرونة، فإن المؤشرات الاقتصادية الكلية الأوسع نطاقًا تشير إلى أن السيولة لا تزال محدودة، مما يجعل البيتكوين عرضة للتغيرات المفاجئة في معنويات المستثمرين قبل أن يتبلور اتجاه نهائي.
ويجادل محللون بارزون آخرون في السوق بأن الوصول إلى قاع دوري حقيقي يتطلب حدث تصفية أعمق بكثير. وفي منشور منفصل على X، سلط متداول العملات المشفرة Philarekt الضوء على تراكم غير مسبوق للسيولة في صفقات الشراء (اللونج) بالقرب من مستوى 58,000 دولار. ووفقًا لـ Philarekt، فإن الانخفاض إلى هذا الحد قد يؤدي إلى سلسلة تصفية عنيفة تنتج عنها عمليات بيع قسرية تقدر قيمتها بـ 2 مليار دولار.
"القيعان الكلية لا تبدو أبدًا كقيعان؛ فهي تأتي بعد أكثر أحداث التصفية قوة في الدورة"، أشار فيلاريكت، مضيفًا أنه في حين أن المزيد من الانخفاضات إلى 55,000 دولار أو 50,000 دولار أو حتى 42,000 دولار تظل ممكنة من الناحية الحسابية والتاريخية، فإن استنفاد سيولة السوق سيشكل في النهاية أهم فرصة شراء في الدورة السوقية الحالية.