جمّدت سلطات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا ملايين الدولارات المرتبطة بعمليات احتيال في العملات المشفرة، ضمن حملة مشتركة حملت اسم Operation Atlantic.
وجرت العملية، التي ركزت على هجمات التصيّد الاحتيالي، في مارس، وقادها جهاز مكافحة الجريمة الوطني البريطاني (NCA) بالتعاون مع جهاز الخدمة السرية الأمريكي، وشرطة أونتاريو الإقليمية، وهيئة الأوراق المالية في أونتاريو.
وأفاد NCA يوم الخميس بأن العملية حدّدت أكثر من 20,000 ضحية في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، وتمكنت من تأمين وتجميد أكثر من 12 مليون دولار من عائدات يُشتبه بأنها إجرامية. كما أضافت الوكالة أنه تم رصد “أكثر من 45 مليون دولار مسروقة عبر مخططات احتيال بالعملات المشفرة”.
وقال مايلز بونفيلد، نائب مدير التحقيقات في NCA: “تُعد عملية Atlantic مثالًا قويًا على ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الجهات الدولية والقطاع الخاص جنبًا إلى جنب”.
وشملت العملية دعمًا من منصة Binance، وفق بيان منفصل صادر عن الشركة.
ما هو احتيال التصيّد عبر الموافقات؟
تعتمد عمليات “التصيّد عبر الموافقات” على خداع المستخدمين لتوقيع أذونات خبيثة تتيح للمهاجمين الوصول إلى محافظهم المشفرة وسحب الأصول منها.
وعلى عكس أساليب الاحتيال التقليدية التي تعتمد على إقناع الضحايا بإرسال العملات مباشرة، تقوم هذه الطريقة بتضليل المستخدمين لمنح صلاحيات دون علمهم، ما يسمح للمحتالين بالتصرف في رموز محددة داخل محافظهم.
وقال فلافيو تونون، المستشار الإقليمي الأول لشركة Binance في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: “يُعد هذا النوع من الاحتيال من أخطر الأساليب التي تستهدف مستخدمي العملات المشفرة اليوم”.
وأضاف أن العملية تُبرز فعالية التعاون بين القطاعين العام والخاص، مشيرًا إلى أن شفافية البلوكشين تجعل من الصعب على المجرمين الإفلات من مثل هذه الهجمات.
لم يتم تجميد أموال على Binance
تضمنت العملية تحقيقات ميدانية في مقر NCA في لندن، حيث قدّم فريق التحقيقات الخاصة في Binance دعمًا مباشرًا، شمل فحص الحسابات في الوقت الفعلي وتقديم معلومات استخباراتية حول عمليات الاحتيال.
كما ساهمت الشركة في تحديد جهات يُشتبه بتورطها، دعمًا لجهود مصادرة الأصول، وأجرت أبحاثًا كشفت عن مواقع احتيالية كانت لا تزال تنشط أثناء تنفيذ العملية.
وأكدت Binance أنه لم يتم تجميد أي أموال على حساباتها ضمن هذه العملية.