قال محافظ Federal Reserve، Michael Barr، إن وجود قواعد أوضح للعملات المستقرة في الولايات المتحدة قد يسرّع نمو السوق، لكنه حذّر من ضرورة معالجة مخاطر غسل الأموال، ومخاطر السحب الجماعي (bank runs)، وحماية المستهلكين مع تنفيذ قانون GENIUS.
وخلال مشاركته في فعالية نظمتها Federalist Society حول تنظيم العملات المستقرة، أوضح بار أن القانون يوفر “وضوحاً ضرورياً” للمُصدرين، لكنه أشار إلى أن “الكثير سيعتمد على كيفية تطبيق الجهات التنظيمية الفيدرالية والولائية لهذا التشريع.”
وأضاف أن العملات المستقرة لا تزال تُستخدم بشكل رئيسي في تداول الكريبتو وكوسيلة لحفظ قيمة الدولار في بعض الأسواق الخارجية، لكنها قد تسهم أيضاً في خفض تكاليف التحويلات، وتسريع تمويل التجارة، ومساعدة الشركات في إدارة الخزينة.
وحذّر بار من مخاطر شراء العملات المستقرة في الأسواق الثانوية دون التحقق من الهوية، كما أشار إلى احتمال سعي المُصدرين لتحقيق عوائد أعلى من خلال أصول الاحتياطي بطرق قد تُقوّض الثقة في أوقات الأزمات.
تحذيرات تستند إلى تجارب تاريخية
وضع بار النقاش حول العملات المستقرة في سياق تاريخي، مشيراً إلى أن الأموال الخاصة تحمل “تاريخاً طويلاً ومؤلماً” عند غياب الضوابط، مستشهداً بفترة البنوك الحرة في الولايات المتحدة، وأزمة 1907، وضغوط صناديق أسواق المال خلال الأزمة المالية العالمية وجائحة كوفيد-19، إضافة إلى تقلبات تقييم العملات المستقرة مؤخراً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تنتقل فيه الجهات الأميركية من مرحلة التشريع إلى صياغة القواعد التنفيذية، حيث فتحت US Treasury Department جولة ثانية من المشاورات العامة في سبتمبر 2025 لتنفيذ قانون GENIUS، مؤكدة ضرورة تحقيق توازن بين الابتكار ومكافحة التمويل غير المشروع وحماية المستهلك والاستقرار المالي.
كما أشارت Michelle Bowman إلى أن الجهات التنظيمية المصرفية تعمل بالفعل على وضع قواعد رأس المال والسيولة لمُصدّري العملات المستقرة، في حين قال Travis Hill إن الوكالة لا تتوقع أن تحصل العملات المستقرة على تأمين ودائع.
تحديات التنفيذ لا تزال قائمة
تعكس تصريحات بار أبرز نقاط الخلاف المحتملة في مرحلة التنفيذ، حيث أشار إلى قضايا رئيسية لم تُحسم بعد، تشمل قواعد أصول الاحتياطي، والتحكيم التنظيمي، ونطاق أنشطة المُصدرين، ومتطلبات رأس المال والسيولة، وضوابط مكافحة غسل الأموال (AML)، ومعايير حماية المستهلك.
وكان قانون GENIUS، الذي تم توقيعه في 18 يوليو 2025، قد أنشأ إطاراً فيدرالياً لتنظيم العملات المستقرة المدفوعة في الولايات المتحدة، مع اشتراط دعم كامل بنسبة 1:1 بأصول احتياطية مثل الدولار الأميركي وسندات الخزانة، على أن يدخل حيّز التنفيذ بعد 18 شهراً من توقيعه أو بعد 120 يوماً من صدور القواعد النهائية.