استئناف الضربات مع انهيار وقف إطلاق النار
قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها بدأت في شن المزيد من الضربات ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي الجولة الثالثة خلال أسبوع، في حملة قال المسؤولون إنها تستهدف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية. جاء هذا التصعيد في أعقاب قيام القوات الإيرانية باستهداف سفينة حاويات ترفع علم قبرص، وأفادت وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية بوقوع انفجارات على طول الساحل الجنوبي للبلاد، بما في ذلك مراكز الطاقة في بوشهر وأسالويه والمدن الساحلية بندر عباس وبندر داير.
وردت طهران بإعلان إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا حيويًا لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، «حتى إشعار آخر». وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة المرور عبر المضيق كانت أقل بكثير من المعدل الطبيعي، على الرغم من استمرار بعض الحركة خلال ساعات التداول الآسيوية.
كانت أسواق النفط أول من استجاب، حيث قفز خام برنت بنسبة 4.5% مع إعادة فتح تداول العقود الآجلة مساء الأحد. ولهذه الاستجابة سابقة، أي عندما أغلقت إيران المضيق لأول مرة في أوائل مارس، قفز سعر خام برنت إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أربع سنوات، وبلغ لاحقًا ذروته بالقرب من 120 دولارًا.
مع إغلاق أسواق الأسهم والسندات والسلع خلال معظم عطلة نهاية الأسبوع، كان البيتكوين أحد الأصول القليلة التي عكست تصاعد التوتر في الوقت الفعلي. وبالمثل، حوم سعر الإيثر بالقرب من 1,800 دولار، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1.7% على مدار سبعة أيام، في حين تم تداول XRP عند 1.09 دولار، وتخلف سولانا عند 76 دولاراً، بانخفاض بنسبة 5% خلال الأسبوع.
كان رد الفعل المعتدل نسبياً في تناقض صارخ مع الجولات السابقة من الصراع، بالنظر إلى أن البيتكوين تراجعت إلى ما دون 62,000 دولار الأسبوع الماضي عندما بدأت علامات انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تظهر لأول مرة، كما أدت موجة سابقة من التصعيد في الشرق الأوسط إلى تصفية مراكز شراء للعملات المشفرة بقيمة 310 ملايين دولار. ويبدو الآن أن إطار وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا الذي تم الاتفاق عليه في منتصف يونيو قد انتهى فعليًا.
بيانات التضخم تلقي بظلالها على صدمة النفط
يأتي توقيت ارتفاع أسعار النفط في وقت حرج بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، خاصة وأن مكتب إحصاءات العمل من المقرر أن يصدر مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يونيو يوم الثلاثاء الساعة 8:30 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي، تليها بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء.
وقد وصف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التضخم في وقت سابق من هذا الشهر بأنه لا يزال «مرتفعًا جدًّا»، ومن شأن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة أن يعقّد مسألة خفض أسعار الفائدة، مما يشكل عائقًا محتملاً أمام الأصول المحفوفة بالمخاطر، بما في ذلك البيتكوين.
الإشارات التالية التي يجب مراقبتها هي ما إذا كانت حركة مرور الناقلات عبر مضيق هرمز ستستأنف، وكيف سيتم تداول النفط الخام بمجرد إعادة فتح الأسواق العالمية بالكامل، وما إذا كانت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين يوم الثلاثاء ستُظهر ضغوطًا تضخمية من شأنها أن تدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التريث. إن قدرة البيتكوين على الحفاظ على مستوى 63,000 دولار خلال هذه الأحداث الثلاثة ستعزز الرأي القائل بأن السوق قد تعلم التعايش مع هذا الصراع.