وفي حين أشاد صندوق النقد الدولي بالتحويل الأخير للسيطرة الأغلبية على محفظة «تشيفو» (Chivo) إلى مشغل خاص، إلا أنه أشار إلى أن «بعض معايير الأداء لم يتم الوفاء بها، بما في ذلك على صعيد تراكم البيتكوين»، في إشارة إلى الإضافات المستمرة إلى احتياطي البيتكوين في البلاد، الذي ارتفع بالفعل إلى 7,792 بيتكوين وفقًا للأرقام الرسمية.
ومع ذلك، تغاضى صندوق النقد الدولي عن هذه المخالفات بسبب «التدابير التصحيحية القوية والالتزامات المتجددة»، واقترح تقليل مشاركة الدولة في عمليات الشراء هذه وتعزيز الشفافية بشأن مقتنيات القطاع العام من العملات المشفرة.
وكان صندوق النقد الدولي قد أوضح سابقًا أن تمويل البيتكوين المضافة إلى احتياطيات البلاد جاء من جهة مانحة خاصة لم يتم الكشف عن هويتها، وأنه لم تكن هناك أي مقتنيات عامة متورطة في هذه المعاملات. ورغم عدم الكشف عن هوية الجهة المانحة، أشار البعض إلى شركة «تيثر» (Tether)، الجهة العملاقة المصدرة للعملات المستقرة، التي نقلت مقرها الرئيسي إلى السلفادور. ومع ذلك، لم يصدر أي توضيح رسمي.
وقال دان كاتز، النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي: «يجري تقليص مشاركة الدولة في الأنشطة المتعلقة بالبيتكوين في الوقت الذي يتم فيه تعزيز اللوائح ذات الصلة»، واصفاً نقل ملكية محفظة «تشيفو» (Chivo Wallet) بأنه «خطوة مرحب بها».
ورغم أنه شدد على أنه لا يُتوقع أي تراكم إضافي للبيتكوين بخلاف التبرعات الموثقة، إلا أن السلفادور واصلت شراء، أو كما يُعرف الآن، تلقي تبرعات بالبيتكوين، متجاهلة التوصيات السابقة لصندوق النقد الدولي.
ويبقى أن نرى ما إذا كان الرئيس بوكيلي سيواصل زيادة احتياطي السلفادور من البيتكوين أم أنه سيتوقف عن تلقي هذه التبرعات، امتثالاً لمتطلبات صندوق النقد الدولي في المستقبل.